الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي

450

معجم المحاسن والمساوئ

ابن أبي قديك ، عن موسى بن يعقوب الديعمي ، عن أبي زر بن الباهلي ، عن مالك ابن أحبس اليمامي انّه سمع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يقول : « انّ اللّه تعالى لا يقبل من الصغور يوم القيامة صرفا ولا عدلا » قلنا : يا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وما الصغور ؟ قال : « الّذي يدخل على أهله الرجال » . 20 - قصص الأنبياء ص 107 و 108 : فخرج إبراهيم ومعه لوط وسارة وَقالَ إِنِّي ذاهِبٌ إِلى رَبِّي سَيَهْدِينِ يعني إلى بيت المقدس ، فتحمل إبراهيم بماشيته وماله وعمل تابوتا وحمل سارة فيه ، فمضى حتّى خرج من سلطان نمرود وصار إلى سلطان رجل من القبط ، فمرّ بعاشر له ، فاعترضه فقال له : افتح هذا التّابوت حتّى تعطيني عشره وأبى إلّا فتحه ، ففتحه إبراهيم صلوات اللّه عليه ، فلمّا بدت سارة وكانت موصوفة بالحسن ، قال : فما هي ؟ قال إبراهيم : « حرمتي وابنة خالتي » قال : فما دعاك إلى أن حبستها في هذا التّابوت ، فقال إبراهيم صلوات اللّه عليه : « الغيرة عليها أن لا يراها أحد » . قال : فبعث الرسل إلى الملك فأخبره بخبر إبراهيم ، فأرسل الملك أن احملوه والتّابوت معه ، فلمّا دخل عليه قال الملك لإبراهيم : افتح التّابوت وأرني من فيه ، قال : « إنّ فيه حرمتي وابنة خالتي وأنا مفتد فتحه بجميع ما معي » فأبى الملك إلّا فتحه ، قال : ففتحه فلمّا رأى سارة الملك ، فلم يملك حلمه سفهه أن مدّ يده إليها ، فقال إبراهيم : « الّلهم احبس يده عن حرمتي » فلم يصل إليها يده ولم ترجع إليه ، فقال الملك : إنّ إلهك هو الّذي فعل بي هذا ؟ قال : « نعم إنّ إلهي غيور يكره الحرام ، وهو الّذي حال بينك وبينها » فقال الملك : ادع ربّك يردّ عليّ يدي ، فإن أجابك لم أعترض لها ، فقال إبراهيم صلوات اللّه عليه : « اللّهمّ ردّ عليه يده ليكفّ عن حرمتي » فردّ اللّه تعالى عليه يده . فأقبل الملك نحوها ببصره ، ثمّ عاد بيده نحوها ، فقال إبراهيم عليه السّلام : « اللّهمّ